الصفحة 117 من 429

الثاني: أن القرآن صرح تصريحا قطعيا بإثبات علوه جل وعلا وذلك في آيات كثيرة كقوله تعالى"وهو العلي العظيم"فالعلي اسمه والعلو صفته ، وقال تعالى"سبح اسم ربك الأعلى"وقال تعالى"وهو الكبير المتعال"وقال تعالى"إنه علي حكيم"وهذا التصريح بلفظ العلو كاف في بطلان مذهب منكري العلو وإثبات أنه محدثة في الدين وبدعة .

الثالث: أن القرآن صرح بإثبات الفوقية لله تعالى وهي بمعنى العلو كما قال تعالى"يخافون ربهم من فوقهم"وقال تعالى"وهو القاهر فوق عباده"وقال تعالى"يد الله فوق أيديهم"وهذه الفوقية فيها إثبات أن الله تعالى في العلو .

الرابع: أن القرآن صرح بأن من الأشياء ما ينزل من عند الله تعالى كقوله تعالى"إنا نحن نزلنا الذكر"وقال تعالى قل نزله روح القدس من ربك"وقال تعالى"تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم"وقال تعالى"تبارك الذي نزل الفرقان على عبده"وقال تعالى"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"والآيات في هذا المعنى كثيرة ، ومن المعلوم أن الأشياء لا تنزل إلا ممن هو في العلو فأي آية فيها نسبة الإنزال من الله تعالى فإنها دليل على إثبات العلو ، ودليل على بطلان مذهب المنكرين له ."

الخامس: أن القرآن صرح بأن هناك من الأشياء ما تصعد وترفع إلى الله تعالى كقوله تعالى " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"وقال تعالى"يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي"وقال تعالى"بل رفعه الله إليه " والصعود لا يكون إلا لمن هو في العلو وكذلك الرفع لا يكون إلا لمن هو في العلو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت