الصفحة 123 من 429

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى لما سئل عن صلاة الرغائب وعن صلاة نصف شعبان ( هاتان الصلاتان لم يصلهما النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه رضي الله عنهم ولا أحد من الأئمة الأربعة ولا أشار أحد بصلاتها ولم يفعلها أحد ممن يقتدى بهم ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم منها شيء ولا عن أحد ممن يقتدى به , وإنما أحدثت في الأعصار المتأخرة وصلاتهما من البدع المنكرات والحوادث الباطلات وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة"وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وفي صحيح مسلم أن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"ويشيع وينبغي لكل أحد أن يمتنع عن هذه الصلاة ويحذر منها وينفر عنها ويقبح فعلها ويشبع النهي عنها فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ك"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه"وعلى العلماء التحذير منها والإعراض عنها أكثر مما على غيرهم لأنه يقتدى بهم ولا يغترن أحد بكونها شائعة يفعلها العوام وشبههم فإن الإقتداء إنما يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما أمر به , لا بما نهى عنه وحذر منه ) اهـ وقال أيضا رحمه الله تعالى ( هي ـ أي صلاة الرغائب ـ بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار مشتملة على منكرات فيتعين تركها والإعراض عنها وإنكارها على فاعلها وعلى ولي الأمر وفقه الله تعالى منع الناس من فعلها فإنه راع وكل مسئول عن رعيته ) اهـ وقال أبو العباس رحمه الله تعالى لما سئل عنها: ( هذه الصلاة لم يصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ولا التابعين ولا أئمة المسلمين ولا رغب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها والحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت