فهرس الكتاب
المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ، ولهذا قال المحققون: إنها مكروهة غير مستحبة ) أهـ وقد أكد العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى أن صلاة الرغائب موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذب عليه وأنها مخالفة من عدة وجوه فقال رحمه الله تعالى ( ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة - أي صلاة الرغائب - أن العلماء الذين هم أعلام الدين وأئمة المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ممن دون الكتب في الشريعة مع شدة حرصهم على تعليم الناس الفرائض والسنن لم ينقل عن أحد منهم أنه ذكر هذه الصلاة ولا دونها في كتابه ولا تعرض لها في مجالسه والعادة تحيل أن تكون مثل هذه سنة وتغيب عن هؤلاء الذين هم أعلام الدين وقدوة المؤمنين ، وهم الذين إليهم الرجوع في جميع الأحكام من الفرائض والسنن والحلال والحرام ) أهـ كلامه وهو كلام علمي رصين غاية في الرصانة .
فإن قالوا: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة خير موضوع وهذه صلاة فأقول: إن هذا الحديث في سنده مقال ، وإن سلمنا أنه حديث يصل إلى درجة الحسن فإن ذلك مختص بصلاة لا تخالف الشرع بوجه من الوجوه وصلاة الرغائب مخالفة للشرع من وجوه كثيرة قد ذكرت لك بعضها وأي خير في مخالفة الشرع . وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ( وكذلك أحاديث صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب كلها كذب مختلق على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أفتى علماؤنا في البلاد النجدية بأن هذه الصلاة من جملة المحدثات والبدع ، فبان لك بذلك أن هذه الصلاة لا أصل لها في الشرع وأنها محدثة وبدعة فهي رد لأن المتقرر أن كل إحداث في الدين عقيدة وشريعة فهو رد .
فصل