الصفحة 130 من 429

وتعظيمها من دين المسلمين بل من دين المشركين"أهـ وقال أيضا"فإن بناء المساجد على القبور ليس من دين المسلمين بل هو منهي عنه بالنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم واتفاق أئمة الدين , بل لا يجوز اتخاذ القبور مساجد سواء كان ذلك ببناء المسجد عليه أو بقصد الصلاة عندها , بل أئمة الدين متفقون على النهي عن ذلك"أهـ وقال أيضا"وأما بناء المشاهد على القبور والوقف عليها فبدعة لم يكن على عهد الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم ولا على عهد الأربعة"أهـ وقال أيضا"وأما بناء المساجد على القبور فهو محرم باتفاق الأئمة"أهـ وقال أيضا"وجعل المصحف عند القبر ليقرأ فيه بدعة منكرة لم يفعلها السلف بل يدخل في معنى اتخاذ المساجد على القبور ولا نزاع في النهي عن اتخاذها مساجد"أهـ وقال ابن القيم رحمه الله تعالى"الواجه الثالث عشر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك"أهـ وقد نص على النهي عن اتخاذ القبور مساجد جمع كثير من الأئمة يصعب حصرهم وقد ذكرنا في كتابنا تنوير الصدور في التحذير من فتنة القبور نقولا عن الأئمة كثيرة مما أغنى عن إعادته هنا طلبا للاختصار ، وبهذا تعلم أن بناء المساجد على القبور منهي عنه بالنقل الصحيح وبالإجماع القطعي الصريح ، فبناء المساجد على القبور محدثة وبدعة فهو رد على أصحابه لأن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد ."

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت