فهرس الكتاب
الرابع: أن المحتفلين بهذه الليلة يعتقدون أنها من الدين ، والفرض أن الدين كامل بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس الاحتفال بهذه الليلة مما جاء به ، فالاحتفال بها استدراك على الله تعالى في قوله"اليوم أكملت لكم دينكم"ومثل هذا الاستدراك قلة أدب وسوء خلق لأنه يتضمن القدح في خبر الله تعالى في تكميله لها الدين ، وهو من سوء الظن بالله تعالى ومعارضة له جل وعلا في خبره ، ولا مخرج من ذلك إلا باعتقاد أن هذه الأفعال من الاحتفالات وغيرها مما يفعل في هذه الليلة أنه من المحدثات والبدع ومما لا أصل له .
الخامس: أنه لو كان يتعلق بهذه الليلة بخصوصها شيء من الأحكام الشرعية لكان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم بيان ذلك بقوله أو بفعله أو بإقرار ، لأن المتقرر في القواعد أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، فلما لم يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم بيان الشيء من ذلك دل على أنه ليس من الشرع بل محدثة في الدين وابتداع في شريعة رب العالمين وكل إحداث في الدين فهو رد .
السادس: أن المتقرر في القواعد أن، العبادات توقيفية على النص فلا يقال العبادات مشروعة إلا بدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع ، فباب العبادات باب توقيفي فلا يجوز لتشريع شيء إلا بنص ، وإلا لكان ذلك من تشريع ما لم يأذن به الله ، وقد قال تعالى"أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله"وحيث لا دليل على هذه الأفعال في هذه الليلة فلا يقال: إنها عبادة، بل يقال هي محدثة وبدعة وكل إحداث في الدين فهو رد .