الصفحة 31 من 429

وقال الإمام المروزي رحمه الله تعالى في السنة: ومدحهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( خير الناس ) وأمر بإتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهدين بعده وحذر أمته المحدثات التي أحدثت بعدهم وأخبر أنها بدعة وذم من أحدث الأمم الماضية في دين الله ما لم يأذن به الله فحذرنا أن نكون مثلهم أهـ , وقال حذيفة رضي الله عنه: يا معشر القراء خذوا طريق من كان قبلكم فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا ولنن تركتموهم شمالا ويمينا ضللتم ضلالا بعيدا ) أهـ , وقال السلف رحمهم الله تعالى: ما من أمة تحدث في دينها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة فالتمسك بالسنة أحب الناس من إحداث البدعة أه وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كيف أنتم إذا ظهرت فيهم البدع وعمل بها حتى يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ويسلم فيها الأعاجم حتى يعمل فيها الرجل بالسنة فيقال بدعة ، قالوا: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: إذا كثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم وكثرت قراؤكم وقلت فقهاؤكم ، وتفقه لغير الدين وابتغيت الدنيا بعمل الآخرة أهـ , ويروى في الخبر: أن الله تعالى يمثل لكم قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو غير ذلك ثم يقول: أليس عدلا مني أن أولي كل إنسان ما يتولاه في الدنيا ، ثم يقول: لتتبع كل أمة ما كانت تعبد في الدنيا فيتبعونهم حتى يهوونهم في النار ، قال السلف: فكذلك كل من اتبع إمامًا في الدنيا في سنة أو بدعة أو خيرًا أو شر كان معه في الآخرة فمن أحب الكون مع السلف في الآخرة وأن يكون موعودًا بما وعدوا من الجنات والرضوان فليتبعهم بإحسان ومن اتبع غير سبيلهم دخل في عموم قوله تعالى"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا"وكلام الأوائل في ذلك كثير جدًا لا يكاد يحصر ولعل ما قدمناه كاف بالأمر بالإتباع والنهي عن الإحداث والابتداع والله ربنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت