فهرس الكتاب
وذكر منهم"وعن المجنون حتى يفيق وهو حديث جيد وثانيها: البلوغ ، إي أن يصدر القول والفعل الكفري ممن تحققت فيه علامة من علامات البلوغ ضد الصغر ، فالبلوغ شرط والصغر مانع , وفي الحديث السابق"وعن الصغير حتى يحتلم"وثالثها: العلم بالتحريم أي أن يكون القائل أو الفاعل للكفر عالما بالتحريم , قال تعالى"لأنذركم به ومن بلغ"وقال تعالى"وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"والأدلة من السنة على اشتراط العلم كثيرة قد ذكرتها في كتابي قواعد في الحكم على الآخرين , وذكرت طرفا منها في كتاب تحرير القواعد ومجمع الفرائد وكتاب تلقيح الأفهام العلمية بشرح القواعد الفقهية قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى"فإن خالف بعد ذلك , بعد ثبوت الحجة فهو كافر , فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل"أهـ , وقال أبو العباس رحمه الله تعالى"إن تكفير المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس من جهل شيئا من الدين يكفر"وقال أيضا عند كلامه عن بعض المكفرات"لكن من الناس من يكون جاهلا ببعض هذه الأحكام جهلا يعذر به فلا يحكم بكفر أحد حتى تقوم عليه الحجة من جهة بلاغ الرسالة"وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى"وأما ما ذكره الأعداء عني أني أكفر بالظن والموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة فهذا بهتان عظيم"أهـ"