فهرس الكتاب
فإنها لو بقيت لغيركم ما وصلت لكم , وأنتم عن قريب مفارقوها , وبين يدي الله واقفون وعن أعمالكم ورعيتكم محاسبون وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته , وإن من استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه ومات وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة وأي غش أعظم من الحكم بينهم بقوانين الشرق والغرب التي تخالف شريعة الله , والله يا ولاة الأمر إني لكم ناصح , ومن عذاب الله عليكم لمشفق , فاتقوا الله ولا تحكموا بين رعاياكم إلا بشريعته فإنها البر والصلاح والخير والفلاح في العاجل والآجل وهي سبب لمرضاة الله عليكم وازدهار اقتصادكم وثبات أمر ولايتكم واندحار عدوكم ودفاع الله عنكم وعن بلادكم , أسأل الله تعالى أن يوفق الولاة للحكم بشريعته والفقه في دينه وأن يقيهم الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن , والمقصود من ذلك أن تعلم بارك الله فيك أن الأدلة الشرعية جاءت بوجوب الحكم بما أنزل الله تعالى وأن تحكيم القوانين الوضعية محدثة في الشرع فهي رد على أصحابها لأن كل إحداث في الدين فهو رد .