الصفحة 68 من 429

السابع: حديث أبي هريرة في الصحيح في عقوبة مانع زكاة المال مع الإقرار بوجوبها وفيه"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاتها إلا صفحت له يوم القيامة صفائح من نار فيكوى بها جلده وجنبه وظهره وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر ... الحديث"وفيه"ثم يرى مآله بعد ذلك إما إلى جنة وإما إلى نار"ووجه الاستشهاد به أنه من المعلوم أن منع الزكاة من كبائر الذنوب لأنه إخلال بركن من أركان الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم قضى على المانع بأن عليه هذه العقوبة يوم القيامة لكنه قال"ثم يرى ماله إما إلى الجنة وإما إلى النار"فدل ذلك على أنه لم يكفر بارتكاب هذه الكبيرة إذ لو كان كافر لكان مصيره إلى النار حتما لأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ، فلما قال"إما إلى الجنة"علمنا علمنا أن مانع الزكاة مع ارتكابه لهذه الكبيرة موته عليها لم يخرج عن دائرة الإيمان وهذا فيه أوضح دلالة على أن مرتكب الكبيرة لا يزال مسلما لكنه ناقص الإيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت