فهرس الكتاب
التاسع: حديث معمر عن ثابت عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"رواه الترمذي والحاكم وابن حبان وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو نص فاصل في هذه القضية التي طال حولها الجدل ، وهو دليل على أن أصحاب الكبائر من حملة الذين يدخلون تحت شفاعته صلى الله عليه وسلم بإذن الله ورضاه ، فلو كان أصحاب الكبائر كفار لما حلت فيهم الشفاعة لعموم قوله تعالى"فما تنفعهم شفاعة الشافعين"وقد اتفق أهل السنة على أن الكافر لا يؤذن فيه بالشفاعة من أحد إلا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في عمه أبي طالب خاصة وهي شفاعة تخفيف لا إخراج ، وأما سائر الكفار فلا يشفع فيهم البتة فلما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن شفاعته في أهل الكبائر من أمته دل ذلك على أنه بقي معهم شيء من الإيمان أي أنهم لم يخرجوا من دائرة الإيمان بالكلية ومن قال غير ذلك فقد رد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ، فهذا يفيدك أن ما ذهب إليه الخوارج والمعتزلة إنما هو اعتقاد من عند أنفسهم وإملاء شياطينهم من الإنس والجن فهو اعتقاد محدث في الدين وكل إحداث في الدين عقيدة وشريعة فهو رد .