فهرس الكتاب
العاشر: حديث أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"أريد ما تلقى أمتي بعدي ، وسفك بعضهم دماء بعض ، وسبق ذلك من الله كما سبق على الأمم قبلهم ، فسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل"رواه الحاكم وابن أبي عاصم في السنة والطبراني في الأوسط وإسناده صحيح ، وسفك الدم الحرام من الكبائر ومع ذلك فقد أعطى ربنا جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة فيهم تفضلًا منه جل وعلا وامتنانًا فلو كانوا يكفرون بهذه الكبيرة لما أذن له بالشفاعة فيهم ، فأي دليل أصرح وأوضح من هذه الأدلة الطيبة المباركة ، والحمد لله على هذه الهداية والتوفيق وأسأل الله باسمه الأعظم أن يهدي كل المسلين لهذه المعتقدات الصحيحة وأن يثبتهم عليها إنه ولي ذلك والقادر عليه .
الحادي عشر: في حديث الأعمى عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته ، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي نائلة إن شاء الله تعالى من مات منكم لا يشرك بالله شيئًا"حديث صحيح ، وأهل الكبائر بالاتفاق من أهل السنة لم يصلوا إلى درجة الشرك فهم داخلون في عموم هذه الشفاعة إن شاء الله تعالى فدل ذلك على أنه قد بقي معهم شيء من الإيمان .