الصفحة 72 من 429

الثاني عشر: حديث"يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن بره من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير"ونقص إيمان هؤلاء جاء بتفويت بعض الواجبات وارتكاب بعض الموبقات ومع ذلك فالدليل نص على أنهم يخرجون من النار ولا يخلدون فيها فأفاد ذلك أنهم لا يزال معهم شيء من الإيمان مع ارتكابهم لهذه الكبائر . وبالجملة فإن أحاديث الشفاعة قد بلغت مبلغ التواتر وكلها قاضية بأن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار خلود الكفار مما يفيد أنهم لا يزالون في دائرة الإيمان وهذا هو الحق الذي ندين الله جل وعلا به , ونبرأ إلى الله تعالى من منهج الخوارج والمعتزلة فيما خالفوا به الكتاب والسنة . فبان لك بذلك أن تكفير أصحاب الكبائر من المحدثات والبدع في الدين فهو مردود على أصحابه لأن المتقرر في قاعدتنا إحداث في الدين فهو رد فانظر كيف بركة هذه القاعدة العظيمة والتي هي أصل من أصول الإسلام والله ربنا أعلى وأعلم .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت