فهرس الكتاب
أيضا غيره من المحققين فهو إجماع صحيح ثابت وقد تقرر عند أهل العلم أن الإجماع حجه يجب قبولها والمصير إليها ويحرم مخالفتها, فإن قبول أخبار الآحاد في العقائد والشرائع من سبيل المؤمنين فالحذر الحذر من إتباع غير سبيلهم فإن الله تعالى يقول"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"ولله در الإمام ابن القيم لما قال: ( إن هذه الأخبار ـ أي أخبار الآحاد ـ لو لم تفد اليقين فإن الظن الغالب حاصل منها ولا يمتنع إثبات الأسماء والصفات بها , كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطلبية بها, فما الفرق بين باب الطلب وباب الخبر , بحيث يحتج بها في أحدهما دون الآخر وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة ) وقال أيضا ( فتقسيم الدين إلى ما يثبت بخبر الواحد وما لا يثبت به تقسيم غير مطرد ولا منعكس ولا عليه دليل صحيح )
التاسع عشر: أن المتقرر عند أهل العلم أن إعمال الكلام أولى من إهماله وهذه الأخبار قد وردت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح وطريق ثابت فالأصل إعمالها ولا يتم ذلك إلا بالقول بأنها حجة وأما على القول بأنها ليست بحجة فإن هذا إبطال لهذه النقول وإهمال لها والحق فيها الإعمال لا الإهمال .
العشرون: أن المتقرر عند أهل العلم أن غلبة الظن كافية في التعبد والعمل وأخبار الآحاد إن سلمنا أنها لا تفيد اليقين فإنها لا تنزل عن إفادة غلبة الظن فيعمل بها ويتعبد لله تعالى بما دلت عليه أنها تفيد غلبة الظن وغلبة الظن كافية في العمل .