الصفحة 93 من 429

الحادي والعشرون: أن المتقرر شرعا أن الشريعة لا تفرق بين متماثلين كما أنها لا تجمع بين مختلفين فحيث ثبت الاحتجاج بأخبار الآحاد في باب العمليات فكذلك هي في باب العلميات لأن الكل يندرج تحت باب الإثبات بالوحي , ومن فرق بين هذا وهذا فقد تناقض وفرق بين متماثلين , وبالجملة فالأدلة على هذه المسألة كثيرة ولعل هذا كاف إن شاء الله تعالى وبه تعلم أن الحق الحقيق بالقبول هو القول بحجية خبر الآحاد مطلقا سواء في العقائد أو الشرائع وأن رد خبر الآحاد في باب العقائد إنما هو محدثة وبدعة فهو رد على أصحابه لأن كل إحداث في الدين عقيدة أو شريعة فهو رد , فالزم جادة المذهب الحق المتوافق مع الكتاب والسنة وإن رفضك الناس فالحق أحق أن يتبع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فبان لك أن رد خبر الآحاد في باب العقائد إنما هو هلوسة وخرافات لا برهان عليها ، فاستعذ بالله تعالى من زيغ القلوب بعد هدايتها ، ومن انتكاستها بعد استقامتها والله يحفظنا وإياك.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت