الصفحة 97 من 429

الخامس: قوله تعالى"هل تعلم له سميا"والسمي من تفسيراته المثيل أي هل هناك أحد يستحق أن يساوي الله تعالى في أسمائه وصفاته والجواب: لا ، لأنه جل وعلا هو المنفرد بكل معاني الربوبية والألوهية والكمال المطلق في أسمائه وصفاته ، فلا سمي لله جل وعلا في ذاته ولا سمي له في أسمائه ولا سمي له في صفاته وأفعاله فوالله لو أن الممثلة تدبروا هذه الآيات العظيمة لما قالوا بالتمثيل فإنها تقطع دابر المماثلة بين صفات الله تعالى وصفات خلقه فالواجب المقطوع به هو اعتقاد أن الله تعالى ليس كمثله شيء في ذاته ولا أسمائه ولا صفاته ولا أفعاله جل وعلا وتالله إن هذا هو الحق الذي لا نجاة للعبد إلا باعتقاده ، ووالله إن تمثيل بصفات الباري لصفات خلقه هو الباطل بعينه والكفر الصراح لأنه تكذيب للنقول المتواترة القاطعة وإنكار لما هو معلوم من الدين بالضرورة .

السادس: لقد تقرر عند عامة أهل السنة رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم أن الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في المسمى أي ليس كل شيئين اتفقا في الاسم اتفقا في الصفة ، هذا باطل والحق خلافه فالاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في المسمى وهذا بإجماع أهل السنة ، فصفات الباري جل وعلا وإن اتفقت مع صفاتنا في مجرد الاسم فإن هذا الاتفاق لا يستلزم الاتفاق في كيفية الصفة ويوضح هذا الوجه الذي بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت