الصفحة 120 من 141

ومنها: من قضى عن غيره شيئًا من الحقوق المالية الواجبة فإنه لا يخلو من حالتين: إما أن يكون حال قضائه قد نوى الرجوع على الأول ، وإما لا ، فإن كان قد نوى الرجوع على الأول فله حق الرجوع والمطالبة بالمال الذي دفعه ، وأما إذا كان لم ينو الرجوع على الأول وإنما نوى التبرع له فقط فهذا لا حق له في الرجوع عليه بشيء فأمر جواز الرجوع من عدمه ينظر فيه إلى القصد لأن القصود في العقود معتبرة والله أعلم ، وفروع هذه القاعدة كثيرة جدًا وليس المقصود الحصر وإنما المقصود الإشارة والله يحفظنا وإياك .

(القاعدة العاشرة)

(النية تعمم اللفظ الخاص وتخصص اللفظ العام)

وهذه القاعدة تبين لك أثر النية في اللفظ ، وبيانها أن يقال: إن الألفاظ العامة إذا اقتفت النية تعيين بعض أفرادها فإن النية هنا معتبرة ، ولا يجوز إهمالها ، وإذا كانت الألفاظ خرجت مخرج التخصيص واقتضت النية تعميمها فإنها تنقلب من كونها ألفاظًا خاصة إلى عامة ، لأن النية هنا معتبرة ، فاللفظ العام تخصصه النية ، واللفظ الخاص تعممه النية ، فالنية العامة لها أثر في تعميم اللفظ الخاص ، والنية الخاصة لها أثر في تخصيص اللفظ العام ، وهذا يفيدك أن النية لها تصرف وشأن كبير في الألفاظ ، والأدلة على هذه القاعدة كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت