الصفحة 121 من 141

منها: حديث: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... الحديث ) وقوله ( الأعمال ) من ألفاظ العموم ويدخل فيها الأقوال والأفعال ، وقوله ( إنما ) هذا أسلوب حصر وهو حصر الأول في الثاني والأول ( الأعمال ) والثاني ( النيات ) فيكون معناه حصر الأعمال في النيات ، والأقوال داخلة في الأعمال فيكون مدار الألفاظ على النيات ، فاللفظ يتبع النية فإذا كانت النية عامة فإنه يتبعها في عمومها ولو كان خاصاص في الظاهر ، وإذا كانت النية خاصة فإنه ــ أي اللفظ ــ يتبعها في خصوصًا ولو كان عامًا في الظاهر ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) فهذا يفيد أن الإنسان إنما يستحق ويحكم له بما نواه ، وأما ما لم ينوه فليس له ، ولا يحكم عليه به ، فإذا لم يرد إلا الخصوص فليس له إلا ما نوى وإذا كان يريد العموم فله ما نوى ، وهذا الحديث نص في الموضوع وهو كافٍ في الاستدلال عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت