الصفحة 63 من 141

النية وإن تخلف عنها العمل لعارض أوجب هذا التخلف ، فإن قارنها العمل أثيب العبد ثوابين ، ثواب على صلاح النية وإخلاص القصد لله تعالى وثواب على تحريك جوارحه بهذه العبادة ، فالنية الصالحة توصل العبد للمراتب العالية والمنازل السامية مالا يستطيعه بعمله ، فالنية أبلغ من العمل فإذا اقترنا فهما نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ( فأما النية فهي رأس الأمر وعموده وأساسه وأصله الذي يبنى عليه ، فإنها روح العمل وقائده وسائقه والعمل تابع لها ، يبنى عليها ، ويصح بصحتها ويفسد بفسادها ، وبها يستجلب التوفيق ، وبعدمها يحصل الخذلان ، وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة ) اهـ كلامه .

…وقال في موضع آخر: ( المعول على السرائر والمقاصد والنيات والهمم ، فهي الإكسير الذي يقلب نحاس الأعمال ذهبًا أو يردها خبثًا ) اهـ والأدلة على هذه القاعدة كثيرة والذي يحضرني منها ما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت