الصفحة 70 من 141

إيضاحًا بذكر نزوع أخرى فأقول: منها: من كان عازمًا على قيام الليل وأخذ بالأسباب ولكنه لم يقم فإنه يكتب له إن شاء الله تعالى قيام ليله بمجرد هذه النية الصالحة لأن نية المرء أبلغ من عمله . ومنها: من فعل ما يقدر عليه من العبادة ولكنه عجز عن باقيها فإنه يكتب له من الأجر أنه فعلها كاملة وعليه حديث"إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحًا"مقيمًا وهذا من عظيم فضله جل وعلا . ومنها: من عزم على إخراج زكاته وأخذ بالأسباب ولكن قدر الله أن احترق النصاب الزكوي فاحترقت الزكاة معه بلا تفريط منه فإن ذمته برئت من الوجوب لعدم تفريطه بل ويكتب له إن شاء الله تعالى ثواب من أخرجها لأنه نوى إخراجها وعزم عليه ولكن ورد عليه هذا المانع فيكتب له ثواب من أخرجها لأن نية المرء أبلغ من عمله .

…ومنها: من نوت صيام عرفة أو يوم عاشوراء ، وبيتت نية الصيام عازمة عليه ولكن حال دون ذلك نزول الحيض فإنه يكتب لها إن شاء الله تعالى أجر من صام ذلك اليوم ، فبلغت بنيتها ما لم تبلغه بعملها لأن نية المرء أبلغ من عمله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت