الصفحة 84 من 141

…ومنها: القول الصحيح والرأي الراجح المليح أن من خبب امرأة على زوجها ليطلقها ويتزوجها هو ، فإنه يعاقب بتحريمها عليه ، ولو نكحها فالنكاح باطل ، ولا يترتب على عقد النكاح هذا أي شيء من آثار النكاح الصحيح ، بل الواجب عقوبة هذا المخبب بالتعزير البليغ الذي يردعه وأمثاله من معاودة هذه الجريمة واختار هذا القول أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى ، فإنه قال في الاخيارات ( ولو خبب امرأة على زوجها حتى طلقها ثم تزوجها وجب أن يعاقب مثل هذا عقوبة بليغة وهذا النكاح باطل في أحد القولين في مذهب مالك وأحمد وغيرهما ويجب التفريق بين هذا الظالم المعتدي وهذه المرأة الظالمة ) اهـ كلامه رحمه الله تعالى ، والعلة في إبطال هذا النكاح هو هذه النية الفاسدة الجائرة الظالمة وهكذا نعاقب كل من نوى الشر والإفساد في الأرض فالمتقرر عندنا أن من نوى الشر والفساد فإنه يعاقب بنقيض قصده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت