الصفحة 90 من 141

…ومنها:- ولعله آخرها:- أن تبرعات المريض مرضًا مخوفًا لا تقع صحيحه لأنه في هذه الحالة في حكم المحجور عليه ويجوز للورثة أن يحجروا عليه فعلًا إذا علموا منه ذلك وهو إختيار الشيخ تقي الدين فإنه قال في الإختيارات { ويملك الورثة أن يحجروا على المريض إذا اتهموه بأنه يتبرع بما زاد على الثلث } وهذا القول هو الصحيح وذلك لأنه بهذه التبرعات الزائدة على الثلث في مرضه المخوف قرينة في أنه إنما يريد بها حرمان الورثة من المال فيعامل بنقيض قصده لأنه نوى الشر ومن نوى الشر فإنه يعامل بنقيض قصده والله أعلم وهذه عشرون فرعًا على هذه القاعدة وليست من باب الحصر وإنما من باب التوضيح والتفريع فقط والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل .

(القاعدة الثامنة)

(أحكام الدنيا على الظواهر والسرائر تبع لها وأحكام الآخرة على السرائر والظواهر تبع لها)

أقول:- لابد للمسلم من فهم هذه القاعدة فهمًا جليًا ولذلك فسأطيل في شرحها لعلي أن استطيع إيصالها إليك بحول الله وقوته فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت