فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 372

الزجاج [1] والزمخشري [2] وأبو السعود [3] والألوسي [4] والقاسمي [5] وغيرهم.

وقيل إن"ما"في الآية مصدرية ظرفية والمعنى يضاعف لهم العذاب مدة كونهم يستطيعون أن يسمعوا ويبصروا، أي يضاعف لهم العذاب دائمًا [6] .

وقيل إن"ما"مصدرية في محل نصب بنزع الخافض أي يضاعف لهم العذاب بسبب كونهم يستطيعون السمع والإبصار في الدنيا وتركوا الحق مع أنهم يستطيعون إدراكه بأسماعهم وأبصارهم [7] .

وقيل إن عدم الاستطاعة في الآية من صفة الأصنام التي اتخذوها أولياء من دون الله أي لا يستطيعون السمع والبصر، وما لا يسمع ولا يبصر لا يصح أن يكون وليًا لآخر [8] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن الآية الكريمة تحتمل الأوجه السابقة ما عدا القول السادس، وهو من اختلاف التنوع، والأولى حملها على العموم، وإن كان بعضها أقرب للمعنى المراد من بعض ولكن يستحسن عدم قصر الآية عليه، وهو ما أشار إليه بعض المفسرين [9] ، - والله أعلم -.

-المراد بـ (البشرى) في قوله: { وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا } [هود: 69] .

* اختلف العلماء في المراد بـ (البشرى) في هذه الآية الكريمة على أقوال منها:-

1-أنها البشارة بولده إسحاق.

(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/45.

(2) الكشاف للزمخشري 3/190.

(3) إرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/197.

(4) روح المعاني للألوسي 12/47.

(5) محاسن التأويل للقاسمي 9/3425.

(6) المحرر الوجيز لابن عطية 3/160، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/20.

(7) المصدر السابق.

(8) المحرر الوجيز لابن عطية 3/160، زاد المسير لابن الجوزي 2/366.

(9) المحرر الوجيز لابن عطية 3/160، حيث ذكر أن الآية تحتمل خمسة أوجه، وزاد المسير لابن الجوزي 2/365 - 366، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/20، والبحر المحيط لأبي حيان 6/137، والدر المصون للسمين الحلبي 4/87 - 88 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت