فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 372

والظاهر القول الأول: وهذه الآية الأخيرة تدل عليه لأن فيها التصريح بأن إخبارهم بإهلاك قوم لوط بعد مجيئهم بالبشرى، لأنه مرتب عليه بأداة الشرط التي هي"لما"كما ترى] [1] .

* دراسة الترجيح:-

قال أكثر المفسرين [2] إن المراد بالبشرى في الآية هي البشارة بإسحاق، ويدل لهذا قوله تعالى: { وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112) } [الصافات: 112] ، وقوله تعالى:

{ قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (28) } [الذاريات: 28] ، وقوله تعالى: { قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) } [الحجر: 53] ونحوها من الآيات.

(1) أضواء البيان للشنقيطي 2/18 - 19.

(2) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/60، ومعاني القرآن للنحاس 3/361، وبحر العلوم للسمرقندي 2/134، والكشاف للزمخشري 3/215، والمحرر الوجيز لابن عطية 3/187، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/401، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/452، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/224، وفتح القدير للشوكاني 2/709، وروح المعاني للألوسي 12/139، ومحاسن التأويل للقاسمي 9/3464 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت