فهرس الكتاب
اختلف العلماء في الشاهد في قوله تعالى: { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا } فقال بعض العلماء: هو صبي في المهد، وممن قال ذلك ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير [1] ، وعن ابن عباس أيضًا أنه رجل ذو لحية، ونحوه عن الحسن.
وعن زيد بن أسلم - أنه ابن عم لها كان حكيمًا، ونحوه عن قتادة وعكرمة، وعن مجاهد أنه ليس بإنس ولا جان هو خلق من خلق الله.
قال مقيده - عفا الله عنه:
قول مجاهد هذا يرده قوله تعالى:"من أهلها"لأنه صريح في أنه إنسي من أهل المرأة، وأظهر الأقوال أنه صبي لما رواه أحمد وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تكلم أربعة وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى بن مريم" [2] ] [3] .
* دراسة الترجيح:-
(1) سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الكوفي، أبو محمد، الحافظ المقرئ المفسر الشهيد، روى عن ابن عباس فأكثر وأجاد، قتله الحجاج عام 95هـ.
ينظر: سير أعلام النبلاء 4/321 - وطبقات المفسرين للداوودي ص132.
(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند 5/32 رقم [2822] ، وابن جرير الطبري في جامع البيان 7/192 رقم [19118] ، والبيهقي في دلائل النبوة 2/389، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1405هـ والهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 1/65 وقال [.. فيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط] دار الكتب العلمية بيروت، 1408هـ.
(3) أضواء البيان للشنقيطي 2/41.