فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 372

وقال بعض المفسرين [1] إن المراد بالهادي هو الرسول أي لكل أمة رسول يهديهم، ويدل لهذا القول آيات كثيرة منها قوله تعالى:-

{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ } [يونس: 47] ، وقوله تعالى { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا } [النحل: 36] ، وقوله تعالى: { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24) } [فاطر: 24] وغيرها.

وذهب بعض المفسرين [2] إلى أن المراد بالهادي الداعي إلى الهدى.

وقيل إن المراد بالهادي محمد - صلى الله عليه وسلم - أي أنت منذر وأنت هادٍ [3] .

وقيل إن المراد بالهادي القائد إلى الخير أو إلى الشر [4] .

وقيل إن المراد بالهادي العمل أي لكل قوم عمل يهديهم إلى ما هم صائرون إليه من خير أو شر [5] .

* تحرير المسألة:-

(1) منهم الحسن وقتادة وعطاء وابن زيد: ينظر زاد المسير لابن الجوزي 2/484، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص225، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/140، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص118، والواحدي في الوسيط 3/6، والبغوي في معالم التنزيل 3/8، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 9/243، والشوكاني في فتح القدير 3/94، والألوسي في روح المعاني 13/153، وابن عاشور في التحرير والتنوير 13/95 وغيرهم.

(2) منهم ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير القرآن الكريم ص296، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن 2/460.

(3) هذا قول عكرمة وأبو الضحى: زاد المسير لابن الجوزي 2/484، ورجحه ابن عطية في المحرر الوجيز 3/297.

(4) هذا قول لابن عباس من رواية أبي صالح: زاد المسير لابن الجوزي 2/484، ورجحه الطبري في جامع البيان 7/341.

(5) هذا القول لأبي العالية: ينظر جامع البيان للطبري 7/343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت