فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 372

ذهب أكثر المفسرين [1] إلى أن المراد بالمستخفي بالليل هو المختفي المستتر المتواري عن الأعين، وأن السارب بالنهار هو الظاهر البارز الذاهب حيث يشاء، وقالوا إن هذا أبلغ في وصف علم الغيب، وكذلك لاقتران المستخفي بالليل واقتران السارب بالنهار، ولأن الليل يدل على الاستتار، والنهار على الظهور والانتشار، ولمقابلة هذين الوصفين بالوصفين قبلهما فقوله تعالى:"ومن هو مستخف"يقابل"من أسر القول"وقوله"سارب بالنهار"يقابل"ومن جهر به" [2] .

وذهب بعض المفسرين [3] إلى أن المراد بالمستخفي بالليل هو الظاهر، من خفاه يخفيه إذا أظهره، وأن السارب بالنهار هو الداخل في السرب ليتوارى فيه.

* تحرير المسألة:-

(1) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/60، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص225، جامع البيان للطبري 7/348، معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/142، معاني القرآن للنحاس 3/476 - 477، والوسيط للواحدي 3/7، الكشاف للزمخشري 3/336، المحرر الوجيز لابن عطية 3/299، التفسير الكبير للرازي 19/15، التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/433، البحر المحيط لأبي حيان 6/358، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/504، إرشاد العقل السليم لأبي السعود 5/8، فتح القدير للشوكاني 3/95، روح المعاني للألوسي 13/158، التحرير والتنوير لابن عاشور 13/99 وغيرهم.

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/142، والبحر المحيط لأبي حيان 6/358.

(3) ينظر: معاني القرآن للأخفش 2/402، وعزاه الزجاج في معاني القرآن 3/142 إلى قطرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت