فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 372

الذي يظهر مما سبق أن المراد بالمستخفي بالليل هو المختفي المستتر عن الأعين، والسارب بالنهار هو الظاهر البارز الذاهب حيث يشاء - وهو ما عليه أكثر المفسرين - وذلك لأنه أبلغ في وصف علم الغيب، ولاقتران المستخفي بالليل واقتران السارب بالنهار، ولأن الليل يدل على الاستتار، والنهار على الظهور والانتشار، [أما القول الآخر وهو أن المراد بالمستخفي الظاهر والمراد بالسارب المتواري فيرد عليه اقتران المستخفي بالليل واقتران السارب بالنهار - والله أعلم -] [1] .

-المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } :-

قال تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) } [الرعد: 43] .

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى: { وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } في هذه الآية على أقوال منها:-

1-أن المراد به الله سبحانه وتعالى.

2-أن المراد به عبد الله بن سلام رضي الله عنه [2] .

3-أن المراد به أهل العلم بالتوراة والإنجيل [3] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

(1) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية 3/300.

(2) هو عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري، أبو يوسف، الإمام الحبر، المشهود له بالجنة، كان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أسلم عبد الله، توفي سنة 43هـ.

ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 3/264 - والإصابة لابن حجر 4/80.

(3) ينظر: معالم التنزيل للبغوي 3/25، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت