فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 372

قال أكثر المفسرين [1] إن المراد بقوله تعالى { فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ } أن الكفار عضو أصابعهم غيظًا وحنقًا لما جاءت به الرسل، إذ كان فيه تسفيه أحلامهم وشتم أصنامهم، ويدل لهذا المعنى قوله تعالى: { وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ }

[آل عمران: 119] .

وقال بعض المفسرين إن المعنى أنهم لما سمعوا كتاب الله عجبوا ورجعوا بأيديهم إلى أفواههم من العجب [2] .

وقيل إن المعنى أنهم كانوا إذا قال لهم الرسول أنا رسول الله إليكم أشاروا بأيديهم إلى أفواههم أن اسكت تكذيبًا له [3] .

وقال بعض المفسرين [4] إن المراد أنهم كذبوهم بأفواههم وردوا عليهم قولهم، ويؤيد هذا القول تغير ذلك بتمام الكلام وهو قوله تعالى: { وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9) } [إبراهيم: 9] .

وقيل إن المعنى أنهم كانوا يضعون أيديهم على أفواه الرسل ردًا لقولهم [5] .

(1) منهم: ابن مسعود وعبد الرحمن بن زيد ينظر جامع البيان للطبري 7/422، واختاره الطبري في جامع البيان 7/424، والنحاس في معاني القرآن 3/520، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص121، والواحدي في الوسيط 3/25، والزمخشري في الكشاف 3/365، 366، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/326، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 9/293، وأبو حيان في البحر المحيط 6/412، والشوكاني في فتح القدير 3/133 وغيرهم.

(2) هذا القول مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ينظر جامع البيان للطبري 7/423.

(3) هذا من رواية أبي صالح عن ابن عباس ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 2/506.

(4) هذا قول مجاهد وقتادة ومحمد بن كعب: ينظر جامع البيان للطبري 7/423، واختاره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/525.

(5) هذا قول الحسن - رحمه الله - ينظر: زاد المسير لابن الجوزي 2/506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت