فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 372

ومن ورائك يوم أنت بالغه ... لا حاضر معجز عنه ولا باد [1]

فوراء بمعنى أمام في الأبيات.

وقال بعض العلماء: ومعنى [من ورائه جهنم] أي من بعد هلاكه جهنم، وعليه فوراء في الآية بمعنى بعد، ومن إطلاق وراء بمعنى بعد قول النابغة:-

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب [2]

أي ليس بعد الله مذهب، قاله القرطبي [3] ، والأول هو الظاهر وهو الحق] [4] .

* دراسة الترجيح:-

قال أكثر المفسرين [5] إن المراد بقوله تعالى: { مِنْ ¾دmح !#u'ur جَهَنَّمُ } أي من أمامه جهنم، ويدل لهذا إطلاق وراء بمعنى أمام في القرآن الكريم وفي كلام العرب كما تقدم [6] .

(1) لم أقف على قائله، وذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 9/298 بدون عزو.

(2) هو أبو أمامة، زياد بن معاوية بن ذبيان الغطفاني، من أشراف ذبيان، لقب بالنابغة قيل لأنه لم يقل الشعر إلا بعد أن كبرت سنة أو لنبوغه على أقرانه، توفي سنة 18 قبل الهجرة، 604م. [الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/157] - والبيت في ديوانه ص27، شرح عباس عبد الساتر، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1405هـ.

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 9/298.

(4) أضواء البيان للشنقيطي 2/60، 61.

(5) منهم ابن عباس ينظر زاد المسير لابن الجوزي 2/507، واختاره الأخفش في معاني القرآن 2/406، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص231، والطبري في جامع البيان 7/428، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/156، والنحاس في معاني القرآن 3/522، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص122، والواحدي في الوسيط 3/26، والبغوي في معالم التنزيل 3/29، والزمخشري في الكشاف 3/369، والرازي في التفسير الكبير 19/81، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/527 وغيرهم.

(6) قريبًا في ترجيح الشنقيطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت