فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 372

قال بعض المفسرين [1] إن المراد بقوله تعالى { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } أي ملاقح تلقح السحاب والشجر، فتدر السحاب الماء وتفتح الشجر عن أوراقها وأكمامها.

وقال بعض المفسرين [2] إن المراد بالرياح اللواقح التي تحمل المطر من قولك لقحت

الناقة تلقح إذا حملت [3] ، ويدل لهذا القول قوله تعالى: { حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا } [الأعراف: 57] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن الآية تحتمل المعنيين السابقين، فيحتمل أن يكون المراد بالرياح اللواقح التي تلقح السحاب والشجر، ويحتمل أن يكون المراد بها الحوامل التي تحمل المطر، وهو ما ذكره أكثر المفسرين [4] - والله أعلم -.

-المراد بقوله تعالى { صَلْصَالٍ } :

قال تعالى: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) } [الحجر: 26]

* اختلف العلماء في المراد بـ (الصلصال) على أقوال منها:-

(1) هذا قول ابن عباس والحسن رضي الله عنهم ينظر جامع البيان للطبري 7/505، 506، واختاره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/177، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص126، والواحدي في الوسيط 3/42، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/550 وغيرهم.

(2) هذا قول ابن مسعود ينظر: جامع البيان للطبري 7/505، واختاره البغوي في معالم التنزيل 3/47.

(3) لسان العرب لابن منظور 2/579.

(4) ينظر: جامع البيان للطبري 7/504 - 505، ومعاني القرآن للنحاس 4/20، والمحرر الوجيز لابن عطية 3/356، والتفسير الكبير للرازي 19/139، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/16، والتسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/451، والبحر المحيط لأبي حيان 6/474، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/528، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود 5/72، وفتح القدير للشوكاني 3/174، وروح المعاني للألوسي 14/46، والتحرير والتنوير لابن عاشور 14/37، 38 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت