فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 372

ذهب أكثر المفسرين [1] إلى أن المراد بالصلصال في الآية هو الطين اليابس الذي يصل، أي يصوت من يسبه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسّه النار فإذا مسته النار فهو فخار، ويدل لهذا قوله تعالى: { خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) } [الرحمن: 14] فدل على يبسه لأن الفخار ليس بمنتن [2] .

وقال مجاهد إن الصلصال هو الطين المنتن، يقال صلَّ اللحم إذا تغيرت رائحته [3] .

وقيل إن الصلصال هو الطين المخلوط بالرمل [4] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما تقدم أن المراد بالصلصال هنا هو الطين اليابس الذي يصل أي يصوت من يبسه إذا ضربه شيء ما دام لم تمسه نار، فإذا مسته النار فهو فخار، والدليل قوله تعالى:

(1) هذا قول ابن عباس وقتادة رضي الله عنهم، ينظر: جامع البيان للطبري 7/511 - 512، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص237، والطبري في جامع البيان 7/512، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/178، والنحاس في معاني القرآن 4/23، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص126، والواحدي في الوسيط 3/44، والراغب في المفردات ص284، والبغوي في معالم التنزيل 3/49، والزمخشري في الكشاف 3/404، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/358، والرازي في التفسير الكبير 19/143، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/21، والخازن في لباب التأويل 4/53، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل 1/451، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/551، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/73، والألوسي في روح المعاني 14/49، والقاسمي في محاسن التأويل 10/3754، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن 3/34، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/41.

(2) جامع البيان للطبري 7/512.

(3) جامع البيان للطبري 7/512.

(4) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت