فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 372

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) [الرحمن: 14] ، فدل على أنه يابس لأن الفخار ليس بمنتن - والله أعلم -.

-المراد بقوله تعالى: { قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) }

قال تعالى: { فَلَمَّا جَاءَ آَلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) } [الحجر: 61، 62] .

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى"منكرون"في هذه الآية على أقوال منها:-

1-أن المراد أنهم غير معروفين، من النكرة وهي ضد المعرفة.

2-أن لوطًا عليه الصلاة والسلام رأى الملائكة في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط فقال إنكم قوم منكرون.

3-أن المراد أي تنكركم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر [1] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[وقوله { قَوْمٌ مُنْكَرُونَ } قيل معناه إنهم غير معروفين، والنكرة ضد المعرفة وقيل إنه رآهم في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط فقال

{ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62) } وقال الزمخشري في الكشاف [2] : منكرون أي تنكركم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر بدليل قوله تعالى: { بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) } [الحجر: 63 - 64] ويدل لهذا الوجه أنه بين في هود أن سبب إنكار إبراهيم لهم عدم أكلهم من لحم العجل الذي قدمه إليهم وذلك في قوله تعالى: { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } [هود: 70] لأن من استُضيف وامتنع من الأكل خيف منه الشر] [3] .

* دراسة الترجيح:-

(1) ينظر: التفسير الكبير للرازي 19/159، وأضواء البيان للشنقيطي 2/86، 87.

(2) الكشاف للزمخشري 3/411.

(3) أضواء البيان للشنقيطي 2/86، 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت