فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 372

فإذا علمت ذلك فاعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين في الحديث الصحيح أن المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم في هذه الآية الكريمة: هو فاتحة الكتاب.

ففاتحة الكتاب مبينة للمراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم، وإنما بينت ذلك بإيضاح النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك في الحديث الصحيح، أخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد بن المعلى قال مرّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيت فقال:"ما منعك أن تأتيني"فقلت: كنت أصلي فقال: ألم يقل الله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ } ثم قال:"ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد"فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليخرج فذكرته فقال:-

"الحمد لله رب العالمين"هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" [1] ."

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال [2] : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم" [3] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب التفسير (تفسير سورة الحجر) باب قوله تعالى { وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87) } رقم الحديث [4703] ص392.

(2) هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني، أبو هريرة، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكثرهم حديثًا عنه، أسلم عام خيبر، لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات، توفي سنة 57هـ.

ينظر: أسد الغابة لابن الأثير 6/318 - والإصابة لابن حجر 7/199.

(3) أخرجه البخاري في كتاب التفسير (تفسير سورة الحجر) باب قوله تعالى: { وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ (87) } رقم الحديث [4704] ص392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت