فهرس الكتاب
فهذا نص صحيح من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد بالسبع المثاني والقرآن العظيم فاتحة الكتاب، وبه تعلم أن قول من قال إنها السبع الطوال غير صحيح، إذ لا كلام لأحد معه - صلى الله عليه وسلم - ، ومما يدل على عدم صحة ذلك القول: أن آية الحجر هذه مكية وأن السبع الطوال ما أنزلت إلا بالمدينة والعلم عند الله تعالى] [1] .
* دراسة الترجيح:-
ذهب أكثر المفسرين [2] إلى أن المراد بالسبع المثاني فاتحة الكتاب واستدلوا بالحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كما تقدم قريبًا، وقالوا إنه لا بيان بعد بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسميت سبعًا لأنها سبع آيات، وسميت مثاني لأنها تثنى قراءتها في الصلاة.
(1) أضواء البيان للشنقيطي 2/106.
(2) يروى هذا القول عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس والحسن وأبي بن كعب وأبي العالية وسعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وقتادة وغيرهم، ينظر جامع البيان للطبري 7/536 - 539، واختار هذا القول من المفسرين: الفراء في معاني القرآن 2/91، والطبري في جامع البيان 7/539، والسمرقندي في بحر العلوم 2/224، والواحدي في الوسيط 3/51، وابن العربي في أحكام القرآن 3/113، والرازي في التفسير الكبير 19/164، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/52، وابن جزي في التسهيل 1/455، وأبو حيان في البحر المحيط 6/494، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/558، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/88، والشوكاني في فتح القدير 3/195، والألوسي في روح المعاني 14/116، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/80 وغيرهم.