فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 372

الذي يظهر مما تقدم أن المراد بالسبع المثاني في الآية فاتحة الكتاب وهو قول أكثر المفسرين - لأنها سبع آيات ولأنها تثنى وتكرر قراءتها في الصلاة، ويؤيد هذا الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك - كما تقدم آنفًا - أما الأقوال الأخرى فبعيدة ولا ينبغي العدول إليها مع وجود الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك [1] - والله أعلم -.

-المراد بقوله تعالى: { وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ }

قال تعالى: { لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) } [الحجر: 88] .

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى { وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } في هذه الآية على قولين هما:-

1-أن المراد لا تحزن عليهم إن لم يؤمنوا.

2-أن المعنى لا تحزن بما أنعمتُ عليهم في الدنيا، فإن لك في الآخرة أفضل منه [2] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

(1) ينظر: جامع البيان للطبري 7/539، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/52، والبحر المحيط لأبي حيان 6/494، وأضواء البيان للشنقيطي 2/106.

(2) ينظر: النكت والعيون للماوردي 3/171، وزاد المسير لابن الجوزي 2/543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت