فهرس الكتاب
قال أكثر المفسرين [1] إن المراد بالروح في الآية الوحي، ومما يدل على ذلك إتيانه بعد قوله"ينزل الملائكة بالروح"بقوله"أن أنذروا"لأن الإنذار إنما يكون بالوحي كما قال تعالى { قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ } [الأنبياء: 45] ، وكذلك إتيانه بعد قوله تعالى { يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } بقوله { لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ } [غافر: 15] والإنذار إنما يكون بالوحي.
وقال بعض المفسرين إن المراد بالروح هنا القرآن [2] .
وقيل إن المراد بها بيان الحق الذي يجب اتباعه [3] .
وقيل إن المراد بها أرواح الخلق وأنه لا ينزل ملك إلا ومعه روح [4] .
وقيل إن المراد بها الرحمة [5] ، وقيل المراد بها الهداية [6] .
* تحرير المسألة:-
(1) ينظر: صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ص309، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص241، وجامع البيان للطبري 7/557، وتفسير المشكل من غريب القرآن لمكي بن أبي طالب ص129، والوسيط للواحدي 3/55، ومعالم التنزيل للبغوي 3/61، والتفسير الكبير للرازي 19/175، وإملاء ما من به الرحمن للعكبري 2/77، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/62، والتسهيل لابن جزي 1/458، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/562، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود 5/95، وفتح القدير للشوكاني 3/204، وروح المعاني للألوسي 14/137، ومحاسن التأويل للقاسمي 10/3778، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي 3/47، والتحرير والتنوير لابن عاشور 14/98 وغيرهم.
(2) هذا قول الضحاك والربيع بن أنس ينظر: الدر المنثور للسيوطي 4/205، 206.
(3) هذا قول ابن عيسى ينظر: النكت والعيون للماوردي 3/178.
(4) ينسب هذا القول لمجاهد ينظر: جامع البيان للطبري 7/558.
(5) هذا قول قتادة ينظر: تفسير القرآن للصنعاني 2/353.
(6) هذا قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/190، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/378.