فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 372

ذهب أكثر المفسرين [1] إلى أن المراد بالآية أن الله خلق الإنسان ليطيعه ويعبده فإذا هو خصيم لربه يكفر به ويجادل رسله ويكذب بآياته ونسي خلقه الأول وما أنعم الله به عليه، وعليه فالآية ذم للإنسان المذكور، ويدل لهذا المعنى آيات كثيرة كما تقدم قريبًا [2] .

وذهب بعض المفسرين [3] إلى أن المراد أن الله خلق الإنسان من نطفة ثم لم يزل ينقله من طور إلى طور حتى صار عاقلًا متكلمًا ذا ذهن ورأي يخاصم ويجادل، ويؤيد هذا المعنى أن هذه الآيات مذكورة لتقرير وجه الاستدلال على وجود الصانع الحكيم لا لتقرير وقاحة الناس وتماديهم في الكفر والكفران [4] .

* تحرير المسألة:-

(1) ينظر: جامع البيان للطبري 7/559، وبحر العلوم للسمرقندي 2/228، والوسيط للواحدي 3/56، ومعالم التنزيل للبغوي 3/62، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/63، 64، والبحر المحيط لأبي حيان 6/505، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/562، وأنوار التنزيل للبيضاوي 1/538، وفتح القدير للشوكاني 3/205، ومحاسن التأويل للقاسمي 10/3779، والتحرير والتنوير لابن عاشور 14/102، وغيرها.

(2) تقدم قريبًا في ترجيح الشنقيطي.

(3) ينظر: التفسير الكبير للرازي 19/180، والدرا لمصون للسمين الحلبي 4/312 فقد رجحاه.

(4) ينظر: التفسير الكبير للرازي 19/180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت