فهرس الكتاب
اختلف العلماء في إعراب { السَّيِّئَاتِ } في هذه الآية الكريمة، فقال بعض العلماء: نعت لمصدر محذوف، أي مكروا المكرات السيئات أي القبيحات قبحًا شديدًا، كما ذكر الله عنهم في قوله { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ } [الأنفال:30] ، وقال بعض العلماء: مفعول به لـ"مكروا"على تضمين"مكروا"معنى فعلوا، وهذا أقرب أوجه الإعراب عندي، وقيل: مفعول به لـ"أمن"أي أأمن الماكرون السيئات: أي العقوبات الشديدة التي تسوءهم عند نزولها بهم...] [1] .
* دراسة الترجيح:-
قال أكثر المفسرين [2] إن قوله تعالى { السَّيِّئَاتِ } منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف، والتقدير: مكروا المكرات السيئات.
وقال بعض المفسرين [3] إنه مفعول به لـ"مكروا"على تضمين"مكروا"معنى فعلوا. وقيل إنه مفعول به لـ"أمن"، والتقدير: أأمن الماكرون السيئات [4] .
(1) أضواء البيان للشنقيطي 2/150.
(2) منهم: الزمخشري في الكشاف 3/439، والرازي في التفسير الكبير 20/32، والهمداني في إعراب القرآن المجيد 3/229، والخازن في لباب التأويل 4/76، والبيضاوي في أنوار التنزيل 1/545، والسيوطي في الجلالين ص324، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/117، والقاسمي في محاسن التأويل 10/3812، 3813 وغيرهم.
(3) منهم: ابن عطية في المحرر الوجيز 3/396، وأبو حيان في البحر المحيط 6/534، والسمين الحلبي في الدر المصون 4/328، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/117، والشوكاني في فتح القدير 3/228، والألوسي في روح المعاني 14/223، والقاسمي في محاسن التأويل 10/3812، 3813، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/165 وغيرهم.
(4) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية 3/396، والبحر المحيط لأبي حيان 6/534، والدر المصون للسمين الحلبي 4/329، وفتح القدير للشوكاني 3/228، وغيرها.