فهرس الكتاب
ذهب جمهور المفسرين [1] إلى أن المراد بالسَكَر في هذه الآية الخمر، لأن العرب تطلق اسم السكر على ما يحصل به السكر، من باب إطلاق المصدر وإرادة الاسم، والعرب تقول: سكرِ سَكَرًا وسُكْرًا [2] وقالوا إن هذه الآية امتن الله بها على الأمة بالخمر قبل تحريمه لأن الآية مكية ونزلت بعدها آيات مدنية بينت تحريم الخمر.
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالسكر ما طعم من الطعام [3] .
(1) منهم: ابن عباس وابن مسعود وابن عمر وأبو رزين والحسن ومجاهد والشعبي والنخعي وابن أبي ليلى والكلبي وابن جبير وأبو ثور وغيرهم ينظر: جامع البيان للطبري 7/607 - 611، والدر المنثور للسيوطي 4/228، واختاره الفراء في معاني القرآن 2/109، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص245، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/209، والنحاس في معاني القرآن 4/82، ومكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن ص131، والبغوي في معالم التنزيل 3/75، والزمخشري في الكشاف 3/449، وابن العربي في أحكام القرآن 3/133، وابن جزي في التسهيل 1/468، وأبو حيان في البحر المحيط 6/557، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/575، والبيضاوي في أنوار التنزيل 1/549، والسيوطي في الجلالين ص326، ورجحه الشوكاني في فتح القدير 3/242، والألوسي في روح المعاني 14/265، واقتصر عليه القاسمي في محاسن التأويل 10/3824، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/203 وغيرهم.
(2) ينظر: لسان العرب لابن منظور 4/372 - مادة"سكر".
(3) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 1/363، واختاره الطبري في جامع البيان 7/611، واستشهدوا بقول الشاعر:
[جعلت عيب الأكرمين سكرًا] أي طُعْما ينظر: لسان العرب لابن منظور مادة"سكر"4/374، ولم ينسبه لقائل، وفيه [أعراض الكرام] بدل [عيب الأكرمين] وأنكر أهل اللغة هذا القول.