فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 372

وقيل إن المراد به الخل [1] ، وقيل هو العصير الحلو [2] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن المراد بالسَكَر في الآية الخمر - وهو قول جمهور المفسرين - لأن العرب تطلق اسم السكر على ما يحصل به السكر - من باب إطلاق المصدر وإرادة الاسم -، والعرب تقول: سَكِر سَكَرًَا وسُكْرًا، وإطلاق السَكَر على الخمر مشهور في لغة العرب - و الله أعلم -.

-المراد بقوله تعالى: { أَرْذَلِ الْعُمُرِ }

قال تعالى { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) } [النحل: 70] .

* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى { أَرْذَلِ الْعُمُرِ } على أقوال منها:-

1-أن المراد به آخره وأردؤه وأنقصه الذي تفسد فيه الحواس ويختل فيه النطق والتفكير - وهو حالة الهرم - ولا تحديد له بالسنين، وإنما هو باعتبار تفاوت حال الأشخاص.

2-أن أرذل العمر خمس وسبعون سنة.

3-أن أرذل العمر ثمانون سنة.

4-أنه تسعون سنة [3] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

(1) على لغة الحبشة ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/114، والبحر المحيط لأبي حيان 6/557.

(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/114، وفتح القدير للشوكاني 3/242 وغيرهما.

(3) ينظر: معالم التنزيل للبغوي 3/76، وزاد المسير لابن الجوزي 2/570، ولباب التأويل للخازن 4/84، 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت