فهرس الكتاب
وقيل إن المراد به الخل [1] ، وقيل هو العصير الحلو [2] .
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما سبق أن المراد بالسَكَر في الآية الخمر - وهو قول جمهور المفسرين - لأن العرب تطلق اسم السكر على ما يحصل به السكر - من باب إطلاق المصدر وإرادة الاسم -، والعرب تقول: سَكِر سَكَرًَا وسُكْرًا، وإطلاق السَكَر على الخمر مشهور في لغة العرب - و الله أعلم -.
-المراد بقوله تعالى: { أَرْذَلِ الْعُمُرِ }
قال تعالى { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) } [النحل: 70] .
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى { أَرْذَلِ الْعُمُرِ } على أقوال منها:-
1-أن المراد به آخره وأردؤه وأنقصه الذي تفسد فيه الحواس ويختل فيه النطق والتفكير - وهو حالة الهرم - ولا تحديد له بالسنين، وإنما هو باعتبار تفاوت حال الأشخاص.
2-أن أرذل العمر خمس وسبعون سنة.
3-أن أرذل العمر ثمانون سنة.
4-أنه تسعون سنة [3] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
(1) على لغة الحبشة ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/114، والبحر المحيط لأبي حيان 6/557.
(2) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/114، وفتح القدير للشوكاني 3/242 وغيرهما.
(3) ينظر: معالم التنزيل للبغوي 3/76، وزاد المسير لابن الجوزي 2/570، ولباب التأويل للخازن 4/84، 85.