فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 372

قال جمهور المفسرين [1] إن المراد بالآية: أن الله تعالى ضرب فيها مثلًا للكفار، فقال لهم: أنتم لا تسوون بينكم وبين عبيدكم فيما أنعمت به عليكم ولا تجعلونهم فيه شركاء ولا ترضون ذلك لأنفسكم، فكيف رضيتم أن تجعلوا عبيدي لي شركاء ؟ ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى { ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ } [الروم: 28] ، ويؤيده أن"ما"في قوله { فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } نافية أي ليسوا برادي رزقهم عليهم حتى يسووهم مع أنفسهم.

(1) منهم ابن عباس ومجاهد وقتادة ومجاهد رضي الله عنهم ينظر: جامع البيان للطبري 7/616، والدر المنثور للسيوطي 4/233، واختاره الفراء في معاني القرآن 2/110، وابن قتيبة في غريب القرآن ص246، والطبري في جامع البيان 7/615، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/212، والنحاس في معاني القرآن 4/86، والسمرقندي في بحر العلوم 2/242والواحدي في الوسيط 3/73، والبغوي في معالم التنزيل 3/77، وابن عطية في المحرر الوجيز 3/407، وابن الجوزي في زاد المسير 2/571، والرازي في التفسير الكبير 20/64، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 10/126، ورجحه ابن جزي في التسهيل 1/469، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/578، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 5/127، والشوكاني في فتح القدير 3/246، والألوسي في روح المعاني 14/279، والقاسمي في محاسن التأويل 10/3832، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن 3/70، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/214، 215 وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت