فهرس الكتاب
2-أن المعنى أن الساعة قريب عنده تعالى كلمح البصر، وإن كانت بعيدًا عندكم [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
أظهر الأقوال في الآية: أن المعنى أن الله إذا أراد الإتيان بها فهو قادر على أن يأتي
بها في أسرع من لمح البصر، لأنه يقول للشيء كن فيكون، ويدل لهذا المعنى قوله تعالى:
{ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) } [القمر: 50] .
وقال بعض العلماء: المعنى هي قريب عنده تعالى كلمح البصر وإن كانت بعيدًا عنكم، كما قال تعالى: { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) } [المعارج: 6، 7] ،
وقال تعالى: { وَإِن يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) } [الحج: 47] [2] .
* دراسة الترجيح:-
قال كثير من المفسرين [3] إن المراد بقوله تعالى { وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ } أن الله تعالى إذا أراد الإتيان بها فهو قادر على ذلك في أسرع من لمح البصر لأنه تعالى يقول للشيء كن فيكون، ويدل لهذا المعنى قوله تعالى { وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (50) } [القمر: 50] .
(1) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/134، وفتح القدير للشوكاني 3/252، وأضواء البيان للشنقيطي 2/174 وغيرهم.
(2) أضواء البيان للشنقيطي 2/174، 175.
(3) هذا قول قتادة ينظر: جامع البيان للطبري 7/624، واختاره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3/214، والواحدي في الوسيط 3/75، والبغوي في معالم التنزيل 3/79، وابن الجوزي في زاد المسير 2/574، وابن جزي في التسهيل 1/470، والخازن في لباب التأويل 4/87، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/580، وابن عاشور في التحرير والتنوير 14/230 وغيرهم.