فهرس الكتاب
والقرطبي [1] ، وابن جزي [2] ، والسعدي [3] ، وغيرهم.
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما سبق أن الآية تحتمل الأوجه السابقة، وأنه لا مانع من حملها على جميع تلك الأوجه لأنها متقاربة ومتداخلة، كما أن بعضها يستلزم بعضًا، فمن جعل الله له من ضيقة مخرجًا أنجاه ونصره، [ومن اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره وفق لمعرفة الحق من الباطل فكان ذلك سبب نصره ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا وسعادته يوم القيامة] [4] ، وقد أشار إلى هذا كثير من المفسرين [5] ، والله أعلم.
-هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد ؟
قال تعالى: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ } [الأنفال: 41] .
* اختلف العلماء هل الغنيمة والفيء بمعنى واحد أم لا ؟ على قولين هما:-
1-قال بعض العلماء إن الغنيمة والفيء بمعنى واحد، فهما ما أخذه المسلمون من الكفار على أي وجه.
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/347.
(2) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/342.
(3) تيسير الكريم الرحمن للسعدي 2/198.
(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/303.
(5) ينظر: جامع البيان للطبري 6/223 حيث قال بعد ذكر الأقوال في الآية: وكل ذلك متقارب في المعنى وإن اختلفت العبارات عنها]، والكشاف للزمخشري 2/575، المحرر الوجيز لابن عطية 2/518، والتفسير الكبير للرازي 15/123 فقد ذكر أن اللفظ مطلق فيجب حمله على جميع الفروق بين المؤمنين والكفار، والبحر المحيط لأبي حيان 5/308، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/303، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/381، وإرشاد العقل السليم لأبي السعود 4/18، والتحرير والتنوير لابن عاشور 9/326، وغيرهم.