فهرس الكتاب
بعير من المغنم، فلما سلم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال:"إن هذا من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم الخمس، والخمس مردود عليكم فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر ولا تغلّوا فإن الغلول عار ونار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم وأقيموا حدود الله في السفر والحضر وجاهدوا في الله فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله به من الهم والغم" [1] .
قال ابن كثير بعد أن ساق حديث أحمد هذا عن عبادة بن الصامت هذا حديث حسن عظيم، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه [2] ] [3] .
* دراسة الترجيح:-
ذهب بعض المفسرين إلى أن مصارف الخمس في الآية تقسم على ستة أسهم سهم لله تعالى يجعل للكعبة أو للفقراء وسهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - وسهم لقرابته وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، وممن قال بهذا القول:- أبو العالية الرياحي [4] .
(1) مسند الإمام أحمد 37/371، 372، رقم الحديث 22699 بنحوه.
(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/312.
(3) أضواء البيان للشنقيطي 1/444، 445.
(4) جامع البيان للطبري 6/250 - الدر المنثور للسيوطي 3/336 وغيرهم، وهو رفيع بن مهران الرياحي البصري، أبو العالية، المقرئ المفسر الفقيه، من كبار التابعين، توفي سنة 93هـ، ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 4/207، وطبقات المفسرين للداوودي ص125.