فهرس الكتاب
وذهب بعض المفسرين إلى أن مصارف الخمس تقسم على أربعة أسهم سهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، وقالوا إن سهم الله ورسوله عائد على ذي القربى، وممن قال بهذا القول: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في رواية عنه [1] .
وذهب جمهور المفسرين [2] إلى أن مصارف الخمس تقسم على خمسة أسهم سهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسهم لقرابته وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، وذكر اسم الله تعالى في استفتاح الكلام للتعظيم وإلا فكل شيء مملوك له جل وعلا.
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن الخمس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقسم على خمسة أسهم كما ورد في الآية سهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - وسهم لقرابته وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل، وأن اسم الله تعالى إنما ذكر في افتتاح الكلام للتعظيم - وهذا هو قول جمهور العلماء - ويؤيده الآثار الواردة في ذلك كما تقدم [3] .
(1) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير القرآن الكريم ص253، جامع البيان للطبري 6/250. والدر المنثور للسيوطي 3/336، زاد المسير لابن الجوزي 2/212 وغيرهم.
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 6/249 - 251، الوسيط للواحدي 2/460، معالم التنزيل للبغوي 2/249، حيث قال:"وهو الأصح"، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/312، محاسن التأويل للقاسمي 8/2999، تيسير الكريم الرحمن للسعدي 2/204، التحرير والتنوير لابن عاشور 10/8 وغيرهم، وجميع هؤلاء قالوا بهذا القول.
(3) تقدم في ترجيح الشنقيطي في الآية.