فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 372

قال أكثر المفسرين [1] إن المراد بالأشهر الأربعة في الآية هي من يوم النحر إلى العاشر من ربيع الآخر، لقوله تعالى: { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ } وقال بعض المفسرين إن المراد بها شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم [2] .

وقيل إن المراد بها الأشهر الحرم [رجب - ذو القعدة - ذو الحجة - محرم] [3] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن المراد بالأشهر الأربعة في الآية هي من يوم النحر - على الأصح من أنه يوم الحج الأكبر - إلى العاشر من ربيع الآخر - وهو ما عليه أكثر المفسرين-.

[وأما قول من قال إنها شوال وذو القعدة وذو الحجة ومحرم فإنه ضعيف إذ كيف يحاسبون بمدة لم يبلغهم حكمها، وإنما ظهر لهم أمرها يوم النحر حين نادى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك ولهذا قال تعالى: { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ } [التوبة: 3] - و الله أعلم -] [4] .

-المراد بالأشهر الحرام في قوله تعالى: { فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ } [التوبة: 5] .

* اختلف العلماء في المراد بالأشهر الحرم في الآية على أقوال منها:-

(1) معاني القرآن للفراء 1/420، جامع البيان للطبري 6/308، 309، معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/430، تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي بن أبي طالب ص95، معالم التنزيل للبغوي 2/266، أحكام القرآن لابن العربي 2/449، إيجاز البيان للنيسابوري 1/99. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/62، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/333، فتح القدير للشوكاني 2/477، ومحاسن التأويل للقاسمي 8/3066، وغيرها.

(2) وهو قول الزهري، ينظر زاد المسير لابن الجوزي 2/234، والدر المنثور للسيوطي 3/380.

(3) وهو قول ابن عباس، ينظر زاد المسير لابن الجوزي 2/234.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت