فهرس الكتاب
وقال بعض المفسرين إن المراد بها أشهر السياحة الأربعة والتي تبدأ من يوم النحر إلى العاشر من ربيع الآخر وهي المذكورة في قوله تعالى: { فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } [التوبة: 2] ، وممن قال بذلك:- الزجاج [1] والسمرقندي [2] والزمخشري [3] وابن العربي [4] والرازي [5] وابن جزي [6] والسمين الحلبي [7] وابن كثير [8] والبيضاوي [9] والألوسي [10] والسعدي [11] وغيرهم.
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بالأشهر الحرم في الآية هي أشهر الإمهال الأربعة المذكورة في قوله { فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } - وهي على الصحيح تبدأ من يوم النحر إلى العاشر من ربيع الثاني - وهو قول أكثر المفسرين ويؤيده سياق الآيات - والله أعلم -.
أما قول من قال إنها الأشهر الحرم المذكورة في قوله تعالى: { مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } [التوبة: 36] وهي [رجب - ذو القعدة - ذو الحجة - محرم] فهو ضعيف [ولا يساعده النظم الكريم لأنه يأباه ترتبه عليه (بالفاء) فهو مخالف للسياق الذي يقتضي توالي هذه الأشهر] [12] .
-المراد بـ (يكنزون) في قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } [التوبة: 34] .
* اختلف العلماء في معنى"يكنزون"في الآية على أقوال منها:-
(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/430.
(2) بحر العلوم للسمرقندي 2/34.
(3) الكشاف للزمخشري 3/13.
(4) أحكام القرآن لابن العربي 2/455.
(5) التفسير الكبير للرازي 15/179.
(6) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي 1/351.
(7) الدر المصون للسمين الحلبي 3/443.
(8) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/336، 337.
(9) أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي 1/395.
(10) روح المعاني للألوسي 10/73.
(11) تيسير الكريم الرحمن للسعدي 2/224.
(12) ينظر: روح المعاني للألوسي 10/73.