فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 372

1-أن المراد بكنزهم الذهب والفضة وعدم إنفاقهم لها في سبيل الله أنهم لا يؤدون زكاتها.

2-أن المراد بالكنز هو ما زاد عن أربعة آلاف درهم.

3-أن المراد بالكنز هو ما فضل عن الحاجة [1] .

* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:

[أظهر الأقوال وأقربها للصواب في معنى"يكنزون"في هذه الآية الكريمة أن المراد بكنزهم الذهب والفضة وعدم إنفاقهم لها في سبيل الله أنهم لا يؤدون زكاتهما.

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: وأما الكنز ؟ فقال مالك [2] : عن عبد الله بن دينار [3] عن ابن عمر هو المال الذي لا تؤدى زكاته... [4] .

وممن روي عنه هذا القول عكرمة والسدي، ولا شك أن هذا القول أصوب الأقوال لأن من أدى الحق الواجب في المال الذي هو الزكاة لا يكوى بالباقي إذا أمسكه لأن الزكاة تطهره كما قال تعالى: { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا } [التوبة: 103] ولأن المواريث ما جعلت إلا في أموال تبقى بعد مالكيها...] [5] .

* دراسة الترجيح:-

(1) النكت والعيون للماوردي 2/357 - 358، وزاد المسير لابن الجوزي 2/254 - 255.

(2) هو مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، أحد الأئمة الأربعة، صاحب الموطأ وغيره، توفي سنة 179هـ.

ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 4/135 - وسير أعلام النبلاء للذهبي 8/48.

(3) هو عبد الله بن دينار العدوي العُمري، أبو عبد الرحمن، الإمام المحدث الحجة، توفي سنة 127هـ.

ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 5/253 - وميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي 4/93، تحقيق علي معوض وعادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية بيروت، ط1 1416هـ.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/351.

(5) أضواء البيان للشنقيطي 1/485.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت