فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 372

ذهب جمهور المفسرين [1] إلى أن المراد بالكنز في الآية هو عدم أداء الزكاة، فكل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونًا في الأرض، وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض لأن من أدى زكاة المال لا يكوى بالباقي إذا أمسكه، لأن الزكاة تطهره، ولأن المواريث ما جعلت إلا في أموال تبقى بعد مالكيها.

وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالكنز هنا هو ما زاد عن أربعة آلاف درهم [2] .

وقيل إن المراد بالكنز هنا هو ما فضل عن حاجة الإنسان [3] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن المراد بالآية { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } أي الذين لا يؤدون زكاتها - وهو قول جمهور المفسرين - وذلك لأن من أدى زكاة المال فلا يكوى بالباقي إذا أمسكه، لأن الزكاة تطهره، فلو كان يكوى بالباقي لما كان للزكاة فائدة وهذا باطل، وكذلك لأن المواريث ما جعلت إلا في أموال تبقى بعد مالكيها.

[وأما قول من قال إن الكنز ما زاد عن أربعة آلاف درهم أو ما فضل عن الحاجة فإنه كان قبل أن تفرض الزكاة، وإلا فإنه قد كان كثير من الصحابة رضي الله عنهم يقتنون الأموال ويتصرفون فيها وما عابهم أحد] [4] .

سورة يونس

-المراد بـ (تأويله) في قوله تعالى:- { بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } [يونس: 39] .

(1) جامع البيان للطبري 6/359 - 360، بحر العلوم للسمرقندي 2/47، الوسيط للواحدي 2/492، الكشاف للزمخشري 3/36، المحرر الوجيز لابن عطية 3/28، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/115، البحر المحيط لأبي حيان 5/411، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/351 - 352، فتح القدير للشوكاني 2/509، وغيرها.

(2) وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره جامع البيان للطبري 6/358.

(3) جامع البيان للطبري 6/359.

(4) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان 5/411، وقد ذكر كلامًا قيما في توجيه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت