فهرس الكتاب
3 -ويؤكد أحد الباحثين هذا التصور بقوله: (( يمكن أن نحدس - أو على الأقل نفترض - أن الدعوة إلى العولمة - بهذا المعنى - إذا صدرت من بلد أو جماعة فإنها تعني تعميم نمط من الأنماط التي تخص ذلك البلد أو تلك الجماعة وجعله يشمل العالم كله.
من هنا نستطيع أن نحدس - منذ البداية - أن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الأمريكي وفسح المجال له ليشمل العالم كله )) [1] .
فالنزعة الأمريكية، وتنميط العالم بها، وإقصاء الآخر، والتأكيد على الأنا، هي السمة التي تؤكد عليها هذه الطائفة من المفاهيم.
رابعًا: تعريف العولمة بالنظر إليها على أنها ثورة تكنولوجية واجتماعية:
وفي هذا السياق يذهب جمع من الباحثين إلى التعامل مع العولمة بصورة فيها نوع من البساطة، وبعيدًا عن تقديم سوء النية، والنظر إليها على أنها قفزة نوعية فيما يتعلق بالاختراعات الحديثة، والتطورات التقنية التي يشهدها العالم اليوم، دون النظر إلى ما يترتب على ذلك مما يثيره أصحاب التيارات السابقة.
ومن النماذج التي تمثل هذا التيار ما يلي:
1 -يرى البعض بأننا: (( إذا أردنا أن نقترب من صياغة تعريف شامل للعولمة، فلا بد من أن نضع في الاعتبار ثلاث عمليات تكشف عن جوهرها:
أ - العملية الأولى تتعلق بانتشار المعلومات بحيث تصبح مشاعة لدى جميع الناس.
ب - العملية الثانية تتعلق بتذويب الحدود بين الدول.
ج - العملية الثالثة هي زيادة معدلات التشابه بين المجتمعات والمؤسسات.
وأيًا يكن الأمر، فيمكن القول: إن جوهر عملية العولمة يتمثل في سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق الكوني )) [2] .
(1) قضايا في الفكر المعاصر/ محمد عابد الجابري ص137.
(2) ندوة العرب والعولمة/ السيد يسن ومجموعة من المفكرين ص27 (بتصرف) .